الشيخ حسين آل عصفور
478
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وطَّنوا عليه أنفسهم * ( و ) * ذلك لأنّهم * ( كانوا يفعلون ذلك ) * في مكاتبتهم فنهاهم الشارع عن ذلك لأنّهم لم يأتوهم من مال اللَّه شيئا وإنّما احتالوا عليهم بهذه الزيادة إلَّا أنّ هذه الأخبار لم تدل على ما هو المراد من الأمر في الآية من إيجاب أو استحباب . وبالجملة فالأخبار كلَّها بمعزل عن هذه الأقوال بالنسبة إلى الأمر والمال إذ لا إشعار فيها بسوى الرجحان في ذلك الإتيان وان مال اللَّه هو ما كاتبوا عليه على سبيل الحقيقة دون الزيادة أو من الزكاة ولا يمكن الاعتماد على شيء من هذه الأقوال بمجرد ظاهر الآية ولا يرد ما قيل أن الحط إبراء فليس فيه إتيان ولا إعطاء لأنّ المجاز لا بد من ارتكابه والقرينة عليه هذه الأخبار وهي صريحة فيما ذكره المصنف . وقد جاء في رواية العلاء المتقدمة أن أبا جعفر عليه السّلام وضع عن مكاتبه ألفا من ستة آلاف فيكون ثلثا فينبغي اتباعه في ذلك . مفتاح [ 1147 ] [ في ذكر من يجوز مكاتبته ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * بيّن فيه أنه * ( يجزي في هذا العقد ) * وهو عقد المكاتبة مطلقة كانت أو مشروطة لأنّها من العقود اللازمة وتلزم * ( الشروط السائغة ) * وهي المباحة * ( دون الفاسدة ) * وهي المخالفة للكتاب أو السنة أو مقتضى الكتابة فإنّه لا يجري ذلك الشرط * ( كما ) * ثبت فيما سبق بيانه * ( في سائر العقود ) * اللازمة كذا * ( يستفاد من الأخبار . ) * ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : في المكاتب يشترط عليه مولاه ان لا يتزوّج إلَّا بإذن منه حتى يؤدي مكاتبته قال : لا ينبغي له أن يتزوّج إلَّا بإذن منه ، إنّ له شرطه . ومثله صحيحه الآخر كما في الفقيه إلَّا أنّه قال : إن لهم شرطهم . وفي خبر أبان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن المكاتب ؟ قال : يجوز عليه ما اشترطت عليه . وفي صحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : اني